علي أصغر مرواريد
146
الينابيع الفقهية
الوزن لأن للصنعة قيمة في الإتلاف . ولو تغير المغصوب بفعل الغاصب فزال عنه الاسم لم يملكه ، فلو خبز الدقيق أو طحن الحنطة أو طبع النقرة درهما أو جعل التراب لبنا فزادت القيمة فلصاحبها ولو نقصت ضمن نقصها . ولحافر البئر في ملك غيره غصبا طمها وإن كره صاحب الأرض لئلا يلزمه ضمان ما يسقط فيها ، ويصح غصب العقار ، والمشاع بأن يخرج أحد المالكين ، دون الآخر ويثبت يده ، وإذا حل فم الزق فتبدد المائع ضمنه . وكذا إذا فتح القفص فطار الطائر . ومن غصب بعيرا فند أو عبدا فأبق ضمن بقيمته ولم يملكه بأدائها فإذا استرجع القيمة ورده ، وإذا غصب عبدا قيمته ألف فخصاه فبلغ ألفين ثم رده رد معه قيمة الخصيتين ، وإذا غصب جارية هزيلة قيمتها مائة فسمنت عنده أو تعلمت القرآن فساوت مائتين ثم نسيت أو هزلت فعادت إلى مائة ردها ومائة ، فإن عادت بعد الهزال إلى السمن أو الحفظ إلى القيمة الزائدة ردها فقط وذهب ما أنفقه عليها ضياعا . والقبض في البيع الفاسد لا يملك به ويضمن كالمغصوب بأعلى قيمته مذ حين قبضه إلى أن رده ويرد أجرته ونما المنصل والمنفصل ولا إثم عليه بخلاف المغصوب ، ومن غصب الحامل أو الحائل فحملت عنده ضمنهما معا ، وإن زنى الغاصب بالمغصوبة مطاوعة فلا مهر لها ، وإن حملت منه فهو رق لمولاها وعليه ضمانها . وإذا غصب الخفين فتلف أحدهما ، رد الباقي وقيمة التالف وما نقص بالتفرقة ، وإذا اختلف الغاصب والمالك في ذمة المغصوب فالقول قول صاحبه مع يمينه إذا لم يكن بينة ، فإن قال : الغاصب كانت معيبة ، وصاحبها ينكر فالقول قول الغاصب وقيل قول صاحبها مع اليمين ، وإن ادعى صاحبها أنها كانت صناعا أو يقرأ القرآن ولا بينة له حلف الغاصب . وإذا غصب ما لا مؤنة لنقله كالأثمان فأين وجده طالبه به وإن اختلف الصرف وبما لنقله مؤنة مما له مثل واتحدت قيمته في بلد الغصب وغيره بمثله ، فإن تعذر فقيمته وبقيمته في موضع الغصب خاصة مع اختلافها وبقيمة ذي المؤنة مما لا مثل له فيه أيضا أو يدع حتى